المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

54

أعلام الهداية

وقد تباحث يزيد في هذا الأمر مع مستشاره الرومي السيرجون ، الذي أشار عليه بتعيين عبيد اللّه بن زياد حاكما على الكوفة ، وبوصول ابن زياد إلى الكوفة تخلّى أهلها عن مسلم ، وأتاحوا لابن زياد قتله مع مضيّفه هانئ بن عروة ، ومن جهة أخرى كان الإمام الحسين وأهل بيته ( عليهم السّلام ) وعدد من أنصاره في الطريق إلى العراق ، والإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) يرافق والده في كل هذه الظروف العصيبة حتى وصلوا العراق « 1 » . النصّ على إمامة زين العابدين ( عليه السّلام ) لقد نصّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) على إمامة اثني عشر إماما من أهل بيته الأطهار ، وعيّنهم بذكر أسمائهم وأوصافهم ، كما هو المعروف من حديث الصحابي جابر بن عبد اللّه الأنصاري وغيره عند العامّة والخاصّة « 2 » . كما نصّ كلّ إمام معصوم على الإمام الذي يليه قبل استشهاده في مواطن عديدة بما يتناسب مع ظروف عصره ، وقد كان النصّ يكتب ويودع عند أحد سرّا ، ويجعل طلبه دليلا على الاستحقاق ، ونلاحظ تكرّر هذه الظاهرة في حياة أبي عبد اللّه الحسين ( عليه السّلام ) بالنسبة لابنه زين العابدين ( عليه السّلام ) تارة في المدينة وأخرى في كربلاء قبيل استشهاده . وممّا روي من النصّ على إمامة ولده ( عليه السّلام ) ما رواه الطوسي ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) : أنّ الحسين لمّا خرج إلى العراق دفع إلى امّ سلمة زوجة

--> ( 1 ) اقرأ أخبار هذه الأحداث مسندة موثقة في : وقعة الطف لأبي مخنف : 70 - 141 ، تحقيق محمد هادي اليوسفي الغروي . ( 2 ) راجع : منتخب الأثر : 97 ، الباب الثامن ، والإرشاد وإعلام الورى بأعلام الهدى : 2 / 181 ، 182 ، النصوص على الأئمة الاثنا عشر ، قادتنا : 5 / 14 ، وإثبات الهداة بالنصوص والمعجزات : 2 / 285 ، النصوص العامة على الأئمة ، وإحقاق الحقّ وملحقاته ج 1 - 25 .